الخطيب البغدادي
213
تاريخ بغداد
يقول : سئل أبو الحسن الدارقطني ، عن محمد بن يونس الكديمي فسمعت يقول : قال لي أبو بكر أحمد بن المطلب بن عبد الله بن الواثق الهاشمي : كنا يوما عند القاسم المطرز ، وكان يقرأ علينا مسند أبي هريرة ، فمر في كتابه حديث عن الكديمي فامتنع عن قراءته ، فقام إليه محمد بن عبد الجبار - وكان قد أكثر عن الكديمي - فقال : أيها الشيخ أحب أن تقرأه ، فأبى وقال : أنا أحاسبه بين يدي الله يوم القيامة ، وأقول : إن هذا كان يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى العلماء . وحدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سمعت الدارقطني يقول : كان الكديمي يتهم بوضع الحديث . وكان مما تكلم موسى بن هارون به في الكديمي حديث شاصونة بن عبيد الله الذي : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، أنبأنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الأدمي القاري ، حدثنا محمد بن يونس القرشي . وأنبأناه القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي ، أنبأنا أحمد بن يوسف بن خلاد ، حدثنا محمد بن يونس الكديمي . وأخبرنيه علي بن أحمد الرزاز وسياق الحديث له . حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم - إملاء - حدثنا محمد بن يونس بن موسى - إملاء - حدثنا شاصونة بن عبيد أبو محمد اليمامي - منصرفا من عدن ، سنة عشر ومائتين ، بقرية يقال لها الجردة . قال : حدثني معرض بن عبد الله بن معرض بن معيقيب اليمامي ، عن أبيه ، عن جده قال : حججت حجة الوداع ، فدخلت دارا بمكة فرأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم - وجهه مثل دارة القمر - وسمعت منه عجبا ، جاءه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد وقد لفه في خرقة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا غلام من أنا " قال : أنت رسول الله . قال : " صدقت بارك الله فيك " قال : ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب . قال : قال أبى : فكنا نسميه مبارك اليمامة .